ميرزا حسين النوري الطبرسي
424
مستدرك الوسائل
وخضع كل جبار لفضلكم ، وذل كل شئ لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمان ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في الأنفس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجل خطركم ، وأوفى عهدكم ، وأصدق وعدكم ، كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الاحسان ، وسجيتكم الكرم ، وشأنكم الحق ، وكلامكم الصدق ، وطبعكم الرفق ، وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وكرم ، وأمركم عزم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوله وأخره ، وأصله وفرعه ، ومعدنه ومأواه ، وإليكم منتهاه ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وأحصي جميل بلائكم ، بكم أخرجنا الله من الذل ، وأطلق عنا رهائن الغل ، وفرج عنا غمرات الكروب وأنقذنا ( 14 ) من شفا جرف الهلكات ، ومن عذاب النار ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمت الكلمة وعظمت النعمة ، وكلمت المنة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الاعمال ، ولكن الطاعة المفترضة ، والمودة الواجبة ، والدرجات الرفيعة والمكان المحمود ، والمقام المعلوم عند الله عز وجل ، والجاه العظيم ، والشأن الكبير ، والشفاعة المقبولة ، ربنا امنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا .
--> ( 14 ) في المصدر زيادة : بكم .